حوارات وتحقيقات

10 رسائل من مجلس المديرين التنفيذين بالبنك الدولى حول جهود التعامل مع الأزمات العام الماضى..أهمها زيادة الإقراض بشكل تاريخى والتصدى لأزمة الديون ومواجهة زيادة الفقر وتوفير لقاحات كورونا ودعم القطاع الخاص

‫كشف مجلس المديرين التنفيذيين بالبنك الدولى، عن جهود البنك الدولى، خلال العام الماضى فى مواجهة التحديات الكبيرة التى تعرض لها العالم، وذلك فى رسالة لهم تضمنها التقرير السنوى لمجموعة البنك الدولى،  تضمنت 10 رسائل ومحاور عمل ، فى التقرير ، الذي تم تدشينه خلال الاجتماعات السنوية المنعقدة فى واشنطن العاصمة الأمريكية.
 
أشار المديرون التنفيذيون ، على رأسهم الدكتور ميرزا حسن، عميد المديريين التنفيذين وممثل الدول العربية، أن العام الماضى كان مليئا بالتحديات  الهائلة فى مختلف دول العالم، لا سيما الدول النامية،‬ حيث أدت جائحة كورونا لعكس مسار عقود من التقدم للقضاء على الفقر  المدقع، وتحقيق الرخاء المشترك، والحد من عدم المساواة.
 
 
وأشار المديرون، أن مجموعة البنك الدولى، استجابت بسرعة وعلى نطاق واسع للتأثيرات الصحية والاقتصادية والاجتماعية، الناجمة عن الأزمة للمساعدة فى تحفيز التعافى، لكن لا تزال ثمة حاجة إلى بذل المزيد من الجهود، لتلبية احتياجات الفئات المهمشة، وتلك التى تعيش فى أماكن أشد فقرا.
 
وناقش المجلس التنفيذى عدة مبادرات وبرامج مهمة ووافق عليها، لمساندة البلدان ومنها توفير اللقاحات وتمويل جهود التطعيم والتسليم الفورى للقاحات، من خلال شراكة البنك الدولى مع منظمة الصحة العالمية وكوفاكس واليونسيف وغيرها، والشركات المصنعة للقاحات لتسهيل وصولها، وتوزيعها على الدول النامية ،وبأسعار معقولة ومنصفة للتصدى للجائحة حاليا ومستقبلا.
 
كما تم مساعدة الفقراء، من خلال تسجيل زيادة تاريخية فى تقديم القروض والمساعدات للمشروعات لمساعدة البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل،” بلغت نحو 157 مليار دولار”   للتصدى للتحديات، وحماية رأس المال البشرى، وتوفير شبكات الآمان الاجتماعى .
 
اوضح المديرون التنفيذيون، إنه فى سبيل ذلك تم الموافقة على تعجيل تجديد موارد المؤسسة الدولية للتنمية، حيث من المتوقع الانتهاء من إعدادها ديسمبر المقبل، كما وافق المجلس على تحديث سياسة عمليات البنك الدولى، الخاصة بالتعاون الانمائي والهشاشة والصراع والعنف، للمساعدة فى تنفيذ استراتيجة مجموعة البنك الدولى، بجانب طلب لجنة التنمية للعمل جنبا إلى جنب مع شركاء أخرين لمواجهة انعدام الأمن الغذائى، والقضاء على الجوع.
 
وأشار المجلس، أن مجموعة البنك الدولى، تواصل مساعدة البلدان، للقضاء على الفقر وتحقيق الرخاء، ومساعدة الدول لبناء أسس دائمة لتحقيق التعافي المستدام،  والتنمية الخضراء، مما يساهم فى التصدى للتغيرات المناخية عبر استراتيجة البنك الدولى للتعامل مع تحديات المناخ وخطة مواجهتها .
 
وأشار مجلس المديرين التنفيذين، أن ملف الديون  حظى باهتمام، ففى الوقت الذى تواجه فيه البلدان تزايد أعباء الديون، تم التنسيق مع محافظى البنك وصندوق النقد الدولى، بمعالجة هذا الملف من خلال الاقتراض من مؤسسة التنمية الدولية لدعم التنمية الخضراء مع الأخذ فى الاعتبار إطار الاتفاق مع محموعة العشرين،  وكذلك مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين، حتى نهاية العام الجارى، مع تخصيص موارد للتصدى للأزمة ودعم الصحة والتعليم وتشجيع النمو.
 
وتطرق تقرير المجلس لدور القطاع الخاص فى تحقيق أهداف التنمية، وتنمية الأسواق وتهيئتها، وتعبئة الموارد للتصدى لجائحة كورونا، وبالتالى من المتوقع استمرار عمل البنك الدولى مع القطاع الخاص لبناء شراكات تؤدى لتحقيق الأهداف التنموية.
 
كما كشف التقرير ، أن العام الماضى شهد جهودا حثيثة، لمعالجة أوجه الظلم العنصرى، داخل محموعة البنك والدول المتعاملة، بغرض مواجهة العنصرية والتميز العنصرى، من خلال توصيات قدمتها فرقة عمل معنية بذلك، حيث يأمل المجلس فى تنفيذ التوصيات، بجانب التأكيد على أهمية آليات المساءلة للأفراد، والمجتمعات المحلية التى تعتقد إنها تأثرت سلبا أو ستتأثر بسبب مشروعات البنك، وذلك عبر ادخال تحسينات على الالية .
 
وأشار مجلس المديرين التنفيذين، أن المجلس يتطلع لإتاحة اللقاحات المضادة لفيروس كورونا على نطاق واسع فى جميع أنحاء العالم، والعودة الآمنة لموظفى البنك الدولى لمكاتبهم ، والعودة الطبيعية عامة، وسط الاستعداد لاستمرار تقديم العون حتى تعود الحياة لطبيعتها لدول مجموعة البنك الدولى.

زر الذهاب إلى الأعلى