أخبار مصر

علاء ثابت يكتب: التحرير الثانى لسيناء

11/08 19:26

قال الكاتب الصحفي علاء ثابت رئيس تحرير جريدة الأهرام إن المشروعات العملاقة فى سيناء تتحدث عن نفسها، ويمكن أن نطلق عليها التحرير الثانى لسيناء بعد التحرير الأول الذى أعقب الانتصار التاريخى فى أكتوبر 1973، ورفع علم مصر خفاقا على هذه الأرض التى وقعت تحت الاحتلال الإسرائيلى فى يونيو 1967، لكن عودة سيناء بالحرب والدم لم تواكبها مشروعات تنموية تعيد ربطها بالوادى، وتنعش اقتصادها المتداعى، وتعوضها الإهمال الذى تعرضت له فى أثناء الاحتلال.وأكد “ثابت”، فى مقاله المنشور اليوم الجمعة بصحيفة “الأهرام” أنه لا يمكن وصف ما تشهده سيناء من عمليات تعمير وتنمية إلا بأنه نقلة نوعية لأكبر مشروع قومى فى تاريخ مصر، يزيد فى أهميته ونتائجه على كل مشروعات التنمية التى شهدتها مصر طوال العقود بل القرون السابقة. فهذه المشروعات الصناعية والزراعية والتعليمية والصحية والخدمية لم يكن بالإمكان إنجازها فى عدة سنوات، فهى تفوق ما شهدته سيناء منذ تحريرها مئات المرات.المشروعات العملاقة فى سيناء تتحدث عن نفسها ويمكن أن نطلق عليها التحرير الثانى لسيناء بعد التحرير الأول الذى أعقب الانتصار التاريخى فى أكتوبر 1973، ورفع علم مصر خفاقا على هذه الأرض، التى وقعت تحت الاحتلال الإسرائيلى فى يونيو 1967، لكن عودة سيناء بالحرب والدم لم يواكبها مشروعات تنموية تعيد ربطها بالوادى، وتنعش اقتصادها المتداعى، وتعوضها الإهمال الذى تعرضت له أثناء الاحتلال، وتعاقبت الحكومات التى كانت تعلن فى كل مرة عن تعمير سيناء وتتحدث عن خطط طموحة، سرعان ما تتوارى وتختفى، لتظل سيناء فى طى التجاهل والنسيان، ولا نعرف عنها إلا منتجع شرم الشيخ، بينما معظم أرجاء سيناء تعيش بلا خدمات أو مشروعات تنمية، وكان من نتيجة هذا الإهمال أن استغلت الجماعات الإرهابية تلك الأوضاع لتنشر أفكارها وتجتذب العاطلين وتجندهم فى جماعات التدمير والتكفير، لتزيد معاناة الإهمال ومخاطر الجماعات الإرهابية، ولهذا سارت خطة الرئيس عبدالفتاح السيسى على محورين الأول هو تحرير شمال شرق سيناء من البؤر الإرهابية التى أخذت تتوسع وتنتشر وتنتقل من مكان إلى آخر، مثل الخلايا السرطانية، وتمكنت قواتنا المسلحة والشرطة من إزالة معظم تلك الخلايا وأجرت عمليات تنظيف واسعة كان لها أثر كبير.لقد كانت معركة ضرورية لا يمكن التأخر فيها أو تجاهلها وتفهم أهالى سيناء هذه المهمة وشاركوا فى عمليات مطاردة وقتال الجماعات التكفيرية، وسقط منهم الكثير من الشهداء مثلما ساهموا فى معركة تحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيلى، فهذه ضريبة الواجب التى لم يتأخر عنها أهالى سيناء الشرفاء.أما المسار الثانى لخطة الرئيس فهى أضخم عمليات التعمير الواسعة وغير المسبوقة لا فى تاريخ سيناء فقط، بل فى تاريخ مصر، فالمشروعات يصعب إحصاء عددها وهى تشمل جميع المجالات، ولم يكن ربط سيناء بشبكة من الأنفاق لها تمديد الشرايين التى ستحمل دماء التنمية وتضخ فى سيناء مشروعات التعمير من صناعات إستراتيجية من الحديد والصلب إلى الجرانيت والرخام والزجاج والأسمنت، ومشروعات المزارع السمكية العملاقة، واستصلاح وزراعة مئات الآلاف من الأفدنة معظمها فى شمال ووسط سيناء يجرى ريها بمياه النيل التى تعبر القناة بسحارات إلى حفر الآبار والسدود وتحليه المياه وآلاف الكيلو مترات من الطرق الحديثة التى تقصد المسافات وتربط التجمعات السكانية فى سيناء بالمدن وباقى أنحاء مصر.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

إيقاف ادبلوك adblock detected

من فضلك قم بدعمنا عن طريق إيقاف مانع الأعلانات من متصفحك