أخبار مصر

«صراع تحت القبة»: تفاصيل خلافات رئيس «النواب» مع الأغلبية البرلمانية بـ«الانعقاد الرابع»

اشترك لتصلك أهم الأخبار

شهد دور الانعقاد الرابع لمجلس النواب سلسلة من المواقف الخلافية بين الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، والأغلبية البرلمانية ممثلة فى كتلتى حزب مستقبل وطن، وائتلاف «دعم مصر»، نجح فى أغلبها رئيس المجلس فى حسم الأمر لصالحه.

بدأت أول الصدامات بين «عبدالعال» والأغلبية النيابية، خلال مناقشة تعديلات قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، المعروف إعلامياً بقانون «المخدرات»، عندما أعاد رئيس المجلس التعديلات للجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، لإعادة ضبط صياغة المادة، وهو ما تعارض مع رأى الأغلبية البرلمانية، وقال «إن ضميره وتاريخه القانونى ما كان يسمح أن يكون أمام نص غير منضبط، وضميره وفكره وتاريخه وتجربته القانونية منذ عام 1959 حتى الآن لا يمكن أن تسمح بإقرار نص غير منضبط، والمجلس لا يمكن بأى حال أن يمرر قانون به نص غير منضبط أو به شبهة عدم دستورية».
وأثناء حديث «عبدالعال» لمح تكرار مقاطعة النائب عاطف ناصر، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، وهو ما تسبب فى انفعال رئيس المجلس، ووجه حديثا عنيفا للنائب قائلا: «لن أقبل هذه الطريقة.. كل مرة تقطع الحديث.. ولن أقبل توجيه إشارات معينة، ولن أسمح بمراكز قوى داخل المجلس حتى لو اضطررت لمغادرة هذا المكان»، وأمام مواصلة «عبدالعال» حديثه الصادم، صمتت القاعة تماماً، ووجه حديثه للقاعة قائلاً: «لن أقبل الفوضى التى تحدث أثناء مناقشة التشريعات مثلما حدث فى التعديلات الدستورية عندما حاول البعض توجيه النواب لرفض مواد معينة.. وضميرى المهنى يجعلنى لا أقبل هذه الطريقة ومحاولة أن يختطف أحد الأغلبية، وستكون لى وقفة حاسمة»، وتابع: «سأدعوكم لجلسة خاصة لكشف ما يروج إليه مثل هذا النائب حتى تكون الحقيقة واضحة للجميع.. لن أنكسر ولن أستسلم لدعوات البعض الذين يروجون لبعض الأكاذيب».
ونجح عبدالعال بعد جلسة صلح تم على هامش الإفطار الرمضانى لحزب مستقبل وطن، وبعد شهر تقريباً من الواقعة، فى إصدار القانون بعد أن أعادت اللجنة التشريعية صياغته بشكل وصفه «عبدالعال» بالمنضبط.
الصدام الثانى عند مناقشة قانون الإيجار القديم، ودفعت حدة الصدام رئيس المجلس لتأجيل مناقشة مشروع قانون بتعديل قانون الإيجارات القديم للشخصيات الاعتبارية لجلسة أخرى، لتجاوز التصويت على التعديلات التى قدمتها الحكومة، ورفض (عبدالعال) لها لوجود شبهة عدم دستورية من وجهة نظره.
وشهدت مناقشة مشروع القانون مناقشات حادة وصلت لصدام بين رئيس المجلس، وممثل الحكومة فى البرلمان، المستشار عمر مروان وزير شؤون مجلس النواب، والذى انحازت له الأغلبية البرلمانية فى القانون، ضد رئيس المجلس.
وبدأت الجلسة بهجوم «عبدالعال» على نص الحكومة الذى انحصر فى تطبيق القانون على الشخصيات الاعتبارية فقط، وهو ما اعتبره رئيس النواب سيكون سببا فى عدم دستورية القانون، وقال إن التعديلات التى أدخلتها لجنة الإسكان على القانون ليتم تطبيقه على الأشخاص العاديين المؤجرين أماكن لغير غرض السكن، تلغى شبهة الدستورية فى القانون.
ورد عليه وزير شؤون مجلس النواب، وقال إن الحكومة عندما تقدمت بمشروع القانون التزمت حرفيًا بحكم المحكمة الدستورية، ليطبق القانون على الأشخاص الاعتبارية فقط، ليفاجأ «عبدالعال» بتصفيق النواب للوزير، ليتدخل رئيس المجلس، مهددًا برفع الجلسة.
وتابع «مروان» أن المحكمة الدستورية إذا كانت ترى أن الحكم سيؤثر على دستورية أوضاع أخرى لنصت على هذا الأمر فى حكمها، لكن هذا لم يحدث، مشيرًا إلى أن بعض النواب يسىء للنص الحكومى ويقول إنه غير دستورى، فقاطعه رئيس المجلس قائلاً: «مجلس النواب من حقه إن يقول إن النص دستورى أو غير دستورى، وإلا فلا داع لمناقشة القوانين التى تقدمها الحكومة»، ووجه حديثه للوزير قائلاً: «هذا كلام مرفوض»، وعندما حاول «مروان» الرد، رفض عبدالعال السماح له، قائلا: «كلماتك كانت واضحة، أنا بستوعب كويس جدًا، ولن أقبل الإساءة للمجلس».
وشهدت الجلسة مفاجأة بإعلان النائب عاطف ناصر رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، (حزب الأغلبية) تبنيه للمقترح الحكومى، وقال إن حزبه موافق على النص كما جاء من الحكومة.
وتابع «ناصر»: «النائب عبدالهادى القصبى رئيس ائتلاف دعم مصر، الذى أعلن أيضاً تبنيه موقف الحكومة وينضم للكتلة الرافضة للتعديل الذى أدخلته اللجنة ورئيس المجلس»، إلا أن «عبدالعال» أعلن تأجيل مناقشة مشروع القانون لجلسة أخرى، ما أدى لعدم إصداره فى دور الانعقاد الرابع.
ومع اقتراب نهاية دور الانعقاد الرابع شهدت الجلسة الختامية خلافات استمرت ساعات، انتهت بتمكن «عبدالعال» من إقرار قانونى «التأمينات والمحاماة».
واضطر «عبدالعال» لتكرار ندائه للنواب، للدخول للقاعة، وقال: عارف إنهم مش عايزين يدخلوا وأنا مش هرفع الجلسة حتى لو هنقضى الصيف كله هنا، لدى توجيهات بإصدار قانون التأمينات والمعاشات بدور الانعقاد الحالى، لأنه جزء من الموازنة العامة للدولة»، واضطر نواب الأغلبية للدخول فرادى، ليكتمل النصاب، وأجرى «عبدالعال» تصويتا على قانون المحاماة الجديد الذى شهد خلافات أثناء المناقشات، ثم ينتهى بالتصويت على التأمينات والمعاشات.
وبإنهاء دور الانعقاد الرابع يكون رئيس المجلس تمكن من تأجيل قانون «مجلس الشيوخ»، وكذلك قانون الإيجارات القديم.

زر الذهاب إلى الأعلى