عرب وعالم

BBC.. فيروس كورونا: حكايات يرويها عائدون ومقيمون عرب في الصين

02/08 05:22

منذ إعلان منظمة الصحة العالمية حالة “طوارئ صحية عالمية”، شغل فيروس كورونا العالم وأثار قلق المقيمين الأجانب والعرب في الصين وقلق عائلاتهم في الخارج.وقد غادر بعض العرب المقيمين في الصين عائداً إلى بلاده وثمة من قرر البقاء فيها رغم تفشي الفيروس.نقدم هنا شهادات شباب وشابات من مصر والجزائر ولبنان، كانوا في الصين عند إعلان تفشي الفيروس، رووا فيها مشاهداتهم وتجاربهم هناك.تدرس لميا طمود، تصميم الأزياء في إحدى جامعات العاصمة الصينية بكين، وهي من أب جزائري وأمّ صينية يقيمان في الجزائر.لم تع لميا خطورة الفيروس لدى سماعها خبر انتشاره الشهر الماضي في مدينة ووهان، لكنها لاحظت لاحقاً ارتفاع نسبة الخوف لدى الناس في العاصمة وتزايد القلق لدى الأهل خارج الصين مع بدء السلطات باتخاذ الإجراءات الميدانية في الشوارع للحد من تفشي المرض.تقول ل بي بي سي : “بدأت السلطات باتخاذ الإجراءات في كل مكان وإجراء فحوص الكشف عن درجة حرارة الجسم كل ساعة تقريباً”.وتمكنت لميا من مغادرة الصين في 31 يناير/ كانون الثاني بمساعدة سفارة بلادها، بعد أن أجريت لها الفحوص الضرورية في المطار أيضاً ووقعت قبيل مغادرتها أوراقاً تؤكد فيها عدم إصابتها وعدم زيارتها أو إقامتها في ووهان خلال تلك الفترة.وقررت لدى وصولها إلى الجزائر البقاء أسبوعين في منزلها في الجزائر للتأكد من صحتها خاصة بعدما سمعت من أصدقائها عن معاملة سلبية يُعاني منها العائدون من الصين، مشيرة إلى أن “الناس تخاف من أن ننقل المرض”.طوابير أمام الصيدليات لشراء الأقنعةعادت أمل علي إلى مصر من الصين منذ ثلاثة أيام، وكانت تقيم في شنغهاي حيث تدرس العلاقات الدولية.وقالت أمل في اتصال مع بي بي سي، إنّ سكّان مدينة شنغهاي لم يكترثوا كثيراً في البداية وكان الانطباع العام أنها ليست المرة التي يتنشر فيها مرض في البلاد، ولكن تغيرت حالهم عندما وضعت مدينة ووهان بمجملها تحت الحجر الصحي.وأشارت أمل إلى أن خوف السلطات الأكبر كان من احتفالات يوم رأس السنة الصينية بسبب انتقال الناس بأعداد كبيرة بين المدن. “عندها بدأت إجراءات الوقاية وكان الشعار العام الثقة بالحكومة، لكن الخوف ازداد مع ظهور إصابات خارج ووهان ومن ثمّ خارج الصين”.وأضافت أن السلطات واجهت موضوع ما وصفته بالأخبار الكاذبة عبر فرض عقوبات على كل من ينشرها، إذ “حددّت السلطة مواقع رسمية للحصول على الأخبار وموقع رسمي لكشف الأخبار المفبركة” بحسب تعبيرها.وعن الحياة اليومية في شنغهاي، تروي أمل كيف تهافت الناس على شراء المواد الغذائية وتخزينها في بداية الإعلان عن تفشي المرض، لكنها تقول إنه بعد يومين على إعلان حالة الطوارئ، كانت جميع المواد مؤمنة من جديد.وأضافت “شاهدت طوابير طويلة أمام الصيدليات لشراء الأقنعة، هذه المشكلة الوحيدة التي عانينا منها، لكننا حين أبلغنا القيمين على الجامعة حيث ندرس، قاموا بتأمينها لنا”.وتحدثت أمل عن اجراءات مشددة اُتبعت في الفنادق وأماكن إقامة الطلاب كعدم السماح لغير المقيمين بالدخول، وعدم السماح للطلاب بالخروج ما لم يوقعوا على أوراق يذكرون فيها وجهتهم والغرض من خروجهم.وعن سبب عودتها من الصين، قالت إنه “الخوف من إيقاف الرحلات الجوية ومن البقاء سجينة في المنزل، هو ما دفعني للسفر وليس الخوف من المرض لأن الوضع الآن أصبح تحت سيطرة الحكومة”.ويقوم مكتب صحي في مصر بالتواصل معها منذ عودتها، وكانت قد خضعت لإجراءات فحوص طبية قبل مغادرتها الصين وعند هبوط طائرتها في موسكو في الطريق إلى مصر.المدن شبه خالية من سكانهاغادر اللبناني أمجد الغول مقاطعة غوانزو في 23 يناير/ كانون الثاني، لكنه بدأ بلبس القناع احتياطاً قبل يومين من مغادرته.يقول “علمنا بفيروس كورونا من خلال الأخبار، وغادرنا إلى تركيا لأننا كنا ننوي قضاء العطلة هناك ولم تكن هناك أي اجراءات في المطار عند وصولنا”.يرى أمجد أن حالة الهلع “مبالغ فيها” بسبب الإعلام الخارجي وهو يتواصل يومياً مع موظفي الشركة التي يرأسها في غوانزو مؤكداً أن الخطر سيزول قريباً، وأنه لم يُغيّر موعد عودته إلى الصين.ويروي أمجد مشاهدته في الصين حيث باتت المدن التي تفشى فيها الفيروس شبه خالية وتوقفت المواصلات لأن “أكثر ما خافت منه السلطات هناك، هو النزوح الداخلي في فترة عطلة عيد رأس السنة”.ومن الاجراءات التي اعتمدتها الحكومة الصينية، تمديد العطلة في العمل وفي المدارس والجامعات، لكنها حددت يوم العودة إلى العمل والدراسة، ويرى أمجد أن هذا الإجراء مؤشر على قرب انتهاء الأزمة.رسائل من ووهان ومن مدن أخرىيقيم الطالب اللبناني أدهم السيد في ووهان، ولم يخرج منها إلى اليوم. ويقوم بتوثيق يوميات من شوارع المدينة في مقاطع فيديو ينشرها على موقعه على فيسبوك.أصبح أدهم محط اهتمام الإعلام اللبناني والعربي بعد رسائله المصورة من المدينة التي انطلق منها فيروس كورونا.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي .. يمكنكم مشاركته فقط ولا يمكن نسخه

إيقاف ادبلوك adblock detected

من فضلك قم بدعمنا عن طريق إيقاف مانع الأعلانات من متصفحك