أخبار مصر

تعليم أون لاين!! .. الوزارة تستعد لتطبيقه فى العام الدراسى القادم

07/23 21:36

التعليم عن بعد.. التعليم الهجين مصطلحات فرضتها أزمة كورونا.. وهى البدائل الحديثة التى لجأ إليها الكثير من البلدان لاستكمال العام الدراسى من المنازل، منذ اندلاع الأزمة العام الدراسى الفائت وأصبح لا بد من تفعيله فى تلك المرحلة, نجاحه لمسار العملية التعليمية فى المستقبل، وعلى الرغم من وجود العديد من التحديات التى ستواجه تلك التجربة فى البداية، الا أن خبراء التعليم أكدوا أن التعليم «أون لاين»، أثبت نجاحه خلال تطبيقه فى الأشهر الماضية وهو الحل الأمثل للطلاب، لكننا بحاجة لتطوير البنية التحتية وتأهيل المعلمين حتى نتمكن من تطبيق تلك الخطوة بنجاح.والتعليم عن بعد هو وسيلة من وسائل التعلم التى بدأت تظهر فى السنوات الماضية, والتى لا يشترط فيه أن يكون الطلاب حاضرين فى المؤسسة التعليمية سواء المدرسة أو الجامعة، فهو نظام تعليمى يعتمد على الاتصال بالإنترنت والتفاعلات تتم عبر وسائل التواصل المختلفة، وتنقسم الدورات التعليمية الى وحدات، تحتوى على الفيديوهات التى توفر المعلومات التى يحتاجها الطلاب، وتتضمن طرق التعلم عن بعد العديد من الفيديوهات التعليمية التى يقوم المدرسين بإعدادها، فضلا عن الفيديو كونفرانس «والدروس» الأون لاين وهى التى يحدث فيها تفاعل بين الطلاب والمعلم، وقد لجات وزارة التعليم لهذا النوع من التعليم بعد اغلاق المدارس بسبب فيروس كورونا، وكان بمثابه الحل الامثل لاستكمال العام الدراسى لطلاب الثانوية العامة.بدأت ظاهرة التعليم أون لاين لأول مرة فى الولايات المتحدة، وانتشرت بسرعة لتشمل أفضل الجامعات حول العالم فى شكل منصات تعليمية من خلال الإنترنت، واشتهرت جامعه كاليفورنيا بتقديم دورات تعليمية عبر الإنترنت لمن لا يستطيعون المشاركة فى الصفوف الدراسية بشكل منتظم، كما تعد البرامج التعليمية فى الولايات المتحدة من أهم برامج التعليم عن بعد فى العالم، كما تعتمد الهند على نظام التعليم عن بعد، نظراً لما تعانيه البلاد من أزمة تعليمية، ولعدم امتلاك المواطنين الهنود الوسائل اللازمة لاستكمال تعليمهم، التى تتمثل فى بعد المسافات بين المدارس والجامعات والقرى النائية فى الهند، وتمتلك كوريا الجنوبية أقوى بنية تحتية فى العالم، ساهمت فى انتشار التعليم عن بعد، حيث وفرت خدمات الإنترنت فى كافة المناطق الريفية.وتعد جامعة آسيا الإلكترونية، إحدى أهم الجامعات التكنولوجية فى ماليزيا، حيث عملت هذه الجامعة على دعم المواطنين فى المناطق التى تعانى من عدم توافر الجامعات، ولكنها تتمتع بإمكانية الوصول للإنترنت، مما ساعد على انتشار نظام التعليم عن بعد بين المواطنين الماليزيين والآسيويين أيضاً، حيث تقدم هذه الجامعة دورات تعليمية عبر الإنترنت لطلاب 31 دولة آسيوية مختلفة.وفى مصر وضع وزير التربية والتعليم خطة الوزارة لاستقبال العام الدراسى الجديد 2020/2021 فى ظل أزمة كورونا، حفاظاً على الطلاب، وأشار وزير التعليم خلال تصريحاته مؤخراً، إلى أن التعليم بنسبة كبيرة سيكون تعليماً مدمجاً ما بين المدرسة والوسائل التكنولوجية, وان من بين المقترحات ان يكون الأسبوع الدراسى لمدة يومين فقط، على ان يمتد حتى الساعة الخامسة مساء، والاستعانة بالتعليم اون لاين خلال باقى أيام الأسبوع, مؤكداً أنه قبل التطبيق سيتم تسليم جهاز تابلت لكل طالب، يحتوى على المنهج كاملاً، بداية من الصف الرابع الابتدائى، وكذلك توفير آليات التواصل الإلكترونى مع المعلم، وشرح المواد بالفيديو.وأوضح ان الوزارة تمتلك المكتبة الرقمية، التى تحتوى على مناهج رقميه تفاعليه تتضمن المناهج الخاصة بالمراحل الدراسية بداية من رياض الأطفال وحتى الصف الثالث الثانوى، كما تمتلك منصة تعليمية وفصول افتراضية ومن ناحية أخرى عرض وزير التعليم العالى والبحث العلمى الدكتور خالد عبدالغفار مقترحاً للعام الدراسى الجديد يرتكز على تطبيق «التعليم الهجين»، الذى يستند الى دمج نظامى التعلم «وجهاً لوجه» و«التعلم عن بعد»، موضحا أنه من المقترح خلال هذه الخطة ان يتمكن الطالب من الحصول على الجانب المعرفى وبعض المهارات من خلال التعلم عن بعد، الأمر الذى يسهم فى تقليل الكثافة الطلابية، بجانب تحقيق الاستفادة الامثل من خبرة أعضاء هيئة التدريس، كما اوضح ان الخطة تتضمن ثلاث عمليات هى: التعلم، والتقييم، والأنشطة والخدمات، وفى مرحلة التعلم سيتم تقسيم الطلبة الى مجموعات تدريسية صغيرة، مع اتخاذ كل الاجراءات الاحترازية وتطهير المدرجات يوميا، وتعقيم المعامل قبل كل حصه عملية، فضلاً عن التشديد على ارتداء الكمامات الواقية للطلاب وأعضاء هيئة التدريس.ووفقاً للخطة المقترحة، سيتم فى هذه المرحلة أيضاً احتساب نسبة مشاركة كل من «التعلم وجهاً لوجه» و«التعلم عن بعد» فى «التعليم الهجين» وفقاً للمحتوى المعرفى المطلوب تحقيقه فى المقررات، كما اوضح وزير التعليم العالى انه سيتم استخدام وسائل التعلم عن بعد المختلفة من خلال منصة التعليم الإلكترونى، واستخدام المقررات الإلكترونية المتاحة على نظام إدارة التعلم بالمركز القومى للتعليم الإلكترونى بالمجلس الاعلى للجامعات مجاناً والذى يحتوى على أكثر من 700 مقرر إلكترونى.بعد إغلاق المدارس ومراكز الدروس الخصوصية بأيام، أتاحت وزارة التربية والتعليم عدة مواقع تعليمية من ضمنها بنك المعرفة المصرى، والموقع التابع للوزارة، ويحتوى على مجموعات مختلفة من الدروس التعليمية من الصف الاول الابتدائى حتى الصف الثالث الثانوى، ويتيح الموقع عملية بث اختبارات على الموقع لتدريب الطلاب على امتحانات نهاية العام، كما خصصت الوزارة موقع بنك المعرفة، لنشر مواد دراسية «أون لاين»، فضلاً عن جميع الدروس والمقررات الدراسية، ويحتوى الموقع على شرح لمواد الثانوية المعدلة، وفيديوهات تفاعلية لطلاب جميع المراحل، وموقع «نفهم»، لمساعدة الطلاب فى دراسة المناهج «أون لاين»، ويقدم شرحاً مبسطاً لجميع المناهج عن طريق فيديوهات مدتها تتراوح من 10 إلى 20 دقيقة, هذا فضلاً عن قناة مصر التعليمية، وهى واحدة من مجموعة قنوات النيل المتخصصة، تهتم بفئة التربية والتعليم وكل ما يهم الطلاب من مقررات ومراجعات طوال العام.معوقات عديدة قد تواجه الطلاب وأولياء الأمور فى بداية تطبيق التجربة، لكون الطلاب اعتادوا على تلقى الدروس من قبل المدرسين وجهاً لوجه، فمن جانبها تقول منى عياد: لا شك أن التعليم عن بعد هو أفضل وسيلة فى ظل الظروف الحالية، لأن أولياء الأمور سيكون لديهم تخوف من تواجد أبنائهم فى المدرسة وتكدسهم فى الفصول، كما ان التعليم اون لاين سيساهم فى القضاء على الدروسأما رشا خليل فتقول: رغم أن هذا هو الحل الأفضل، فإن التعليم عن بعد سيكون مفيداً للطلاب فى المرحلة الاعدادية والثانوية وطلاب الجامعات فقط، لكون الطلاب فى تلك المراحل لديهم القدرة على التعامل مع التكنولوجيا، أما مرحله رياض الأطفال والمرحله الابتدائية سيجدون صعوبة فى البداية خاصة أنهم بحاجة الى التواصل المستمر مع المدرس، ومن ناحية أخرى سيجد اولياء الأمور صعوبة فى إلزام أبنائهم بمتابعة الدروس فى ظل غياب دور المعلم، فضلاً عن ان هناك مشاكل خاصه بعدم توافر البنية التحتية لشبكة الإنترنت فى كثير من المناطق، وأزمة بطء الإنترنت وهذا سيسبب عائقاً كبيراً فى أوقات الامتحانات.ومن جانبه، يرى الدكتور محمد المفتى، عميد كليه التربية بجامعة عين شمس سابقاً، أن التعليم عن بعد يطبق فى كثير من الدول وفى ظل ظروف معينة، وفى ظل وجود فيروس كورونا أصبح لا بد من تطبيقه فى المدارس والجامعات، فهو أمر ضرورى فى تلك المرحلة حفاظاً على صحة الجميع، فالمعلم فى المدرسة لن يتمكن من جمع الطلاب فى الفصل لشرح المناهج كما كان يحدث من قبل، ويقول: على الرغم من أن نجاح العملية التعليمية يتوقف على مستوى التفاعل بين المعلم والطلاب، فإنه يجب تغيير هذا المنظور فى الأوقات الحرجة، فكل بلدان العالم اتجهت الآن لتطبيق التعليم عن بعد، حيث يحتاج هذا النوع من التعلم إلى وجود منصة تعليمية يدخل الطلاب فيها بمواعيد تحددها المدرسة أو الجامعة لمراجعة وشرح الدروس عبر المنصة، وبرامج تقوم الوزارة بتوفيرها للطلاب على موقعها يتم من خلالها شرح المناهج الدراسية، فضلاً عن برامج تعليمية يتم إذاعتها فى التليفزيون كما حدث مؤخراً بعد غلق المدارس، وبرامج تدريبية على الامتحانات عبارة عن أسئلة وأجوبة، يمكن أن يقيم الطالب نفسه من خلالها، كما نحتاج لبرنامج «الزوم»، وهذا البرنامج يتم فيه التفاعل بين المدرس والطالب وجهاً لوجه، ويكون هناك أيضاً حوار قائم بين الطرفين، وهذا البرنامج مجانى يتم تحميله على الموبايلات والتابلت، مدته 45 دقيقة فقط، لكنه لا يحتمل سوى 100 طالب فقط. وأوضح أنه هناك بعد المعوقات التى يمكن ان تواجههنا فى تطبيق التعليم عن بعد، أهمها: أن التفاعل لا يكون وجهاً لوجه بين المعلم والطالب وهذا امر مهم لكون المعلم يفهم تعبيرات وجه الطلاب ومدى استيعابهم من خلال نظراتهم، ومن ناحيه أخرى ما زلنا نعانى من مشاكل بشبكة الإنترنت وخاصة فى المناطق الريفية والنائية، كما ان أغلب الطلاب لا يمتلكون أجهزة تابلت أو موبايلات حديثة، ومن المشاكل التى قد تواجهنا أيضاً عدم التزام الطلاب بالتعلم عن بعد، لذا نحتاج لتعميم التطبيقات التى تسمح بالتفاعل بين الطرفين مثل «الزوم» على أن تكون مدتها طويلة وتتيح استيعاب عدد أكبر من الطلاب حتى نتمكن من اجتياز تلك المرحلة الصعبة، ونضمن استمرار العملية التعليمية بنجاح.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي .. يمكنكم مشاركته فقط ولا يمكن نسخه

إيقاف ادبلوك adblock detected

من فضلك قم بدعمنا عن طريق إيقاف مانع الأعلانات من متصفحك