أخبار مصر

“العدالة الاجتماعية”.. هدف نجحت ثورة يوليو في ترسيخه

07/23 21:42

قبل 68 عاما، غيَّر مجموعة من رجال القوات المسلحة لقبوا بـ”الضباط الأحرار” من تاريخ مصر الحديث، فأنهوا عقودا من التبعية لبريطانيا، وأغلقوا صفحة الملكية بالبلاد، وحولوها للعهد الجمهوري منذ ذلك الحين، ليرفعوا من عدة مبادئ مهمة أهدافا لهم، على رأسها العدالة الاجتماعية لطمس الطبقية.العدالة الاجتماعية والمساواة والعدل وتكافؤ الفرص.. كانت على رأس مبادئ الثورة التي تضمنها بيان الضباط الأحرار، حيث انحازوا للفقراء والطبقات الدنيا من المجتمع الذين لم يتمتعوا بالفرص الحيتية نفسها للطبقة الثرية، ولم تتوفر لهم سبل العيش الكاملة، وهو ما مهد الطريق للأوضاع الحالية بالبلاد.محمد سيد، القيادي بالحزب الناصري، أكد أن الثورة كان أحد أهم أهدافها هو تحقيق العدالة الاجتماعية، وهو ما تم عبر عدة مستويات، أولهم تمكين الأغلبية العظمى من المصريين العاملين بالفلاحة من الحصول على جزء من الأراضي الزراعية.وأضاف سيد، لـ”الوطن”، أنه بعد 46 يوما من الثورة صدر قانون الإصلاح الزراعي والذي حقق توازنا كبيرا وعدالة اجتماعية حقيقية بين المواطنين، ثم بدأت عملية وضع آليات جديدة للعدالة الاجتماعية تمثلت في إتاحة فرص تعليم وصحة وتأمينات اجتماعية والقوى العاملة، متساوية أمام الجميع.وتابع أنه أيا تم ترسيخ فكرة الاحتكام للقانون، وهو ما ظهر في العديد من المواقف التاريخية، من بينها أن أبناء الرئيس الراحل جمال عبدالناصر كانوا يدرسون في مدارس حكومية وليست أجنبية، ولجأ الرئيس الراحل مسبقا لطلب قرض من بنك مصر أجل زواج بناته وطلب 10 آلاف جنيه بينما لم يكن راتبه يسمح بذلك، ورفض التحايل على الثانوية العامة لأحد أبنائه من أجل دخول كلية الهندسة.وشاركه في الرأي نفسه، الدكتور عاصم الدسوقي، أستاذ التاريخ المصري الحديث، حيث أكد أن ثورة يوليو كشفت وجه العدالة الاجتماعية للمواطنين، والتي كانت في مبادئها وتحققت من أول قوانينها، وهو الإصلاح الزراعي، الصادر في 9 سبتمبر 1952، وعلى أثره استقال علي ماهر من رئاسة الوزراة لأنه ينتمي للأسرة الملكية ولم يوافق عليه، وعلى الفور تم تعيين محمد نجيب رئيسا للحكومة وصدر القانون باليوم التالي، حيث حدد الملكية الزراعية للفرد بـ200 فدان، علما بأن الملاك الذين خضعوا لذلك القانون لم يزرعوا الأرض بأنفسهم وإنما كانوا لأبناء قبائل أخرى، ومنح لهم محمد علي باشا تلك الأراضي لتجنب أزماتهم.وتابع أنه في سبتمبر أيضا صدر قانون بتخفيض إيجارات المباني لصالح المستأجرين من العمال والموظفين، وتحديدها، وفي أكتوبر أيضا صدر عن مجلس قيادة الثورة قانون منع الفصل التعسفي للعمال، لحماية العمال من مبدأ العرض والطلب والاستغناء، وحدد عقوبات متدرجة للخطأ.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي .. يمكنكم مشاركته فقط ولا يمكن نسخه

إيقاف ادبلوك adblock detected

من فضلك قم بدعمنا عن طريق إيقاف مانع الأعلانات من متصفحك